Logo

المسرحيون في موريتانيا ومساعي النهوض

رغم قِدم التجربة المسرحية في موريتانيا وثرائها فإن حجم الإنتاج المسرحي في البلاد لم يعد كالسابق نظرا للأوضاع الاقتصادية التي ألقت بظلالها الثقيلة على أحوال الناس وجعلتهم لا يفكرون إلا في تأمين الحاجيات الأساسية، فعزفوا بذلك عن المسرح وغيره من الفنون.

الأوضاع الاقتصادية لم تنعكس فقط على الجمهور، بل أيضا على المسرحيين الموريتانيين وتجاربهم التي توقف بعضها لقلة التمويل، حيث دفعت الظروف بعضهم لتقديم أعمال قصيرة في التلفزيون، يقوم من خلالها بطريقة أخرى بنقد الظواهر والقضايا الاجتماعية وتسليط الضوء عليها.

ورغم الواقع الذي يواجه المسرح الموريتاني فإن بعض مسرحيي البلاد يبدون أكثر استعدادا الآن من أي وقت مضى للتعامل مع التعقيدات التي ترافق التجربة المسرحية.

تقدم ببطء

المسرح في موريتانيا يتقدم إلى الأمام رغم البطء وقلة أماكن العرض داخل وخارج العاصمة، فكل المؤشرات تؤكد أن الفاعلين استوعبوا الدرس تماما، واقتنعوا بضرورة الاتجاه إلى شراكات مع القطاع الخاص دون انتظار التمويل الرسمي.

وإن دلت هذه الوضعية على شيء فإنما تدل على أن الحركة المسرحية الموريتانية ما زالت فاعلة وقادرة على تقديم المبادرات رغم الظروف التي تحيط بالعملية الإنتاجية برمتها، كما أن هذه الحركة ما زالت تؤمن بدور المسرح تجاه الشعب وقضاياه المختلفة.

تأسيس جمعية المسرحيين أولى خطوات الطريق

جاء تأسيس جمعية المسرحيين الموريتانيين كلبنة أولى في إنشاء مسرح وطني يمارس فيه الفن الراقي ويعتبر مصالحة مع الذات ، وفرصة لتأسيس مستقبل وضاء يجعل العلم الوطني يرفرف خفاقا في سموات الإبداع، وقد انبثق عن الجمعية تأسيس مهرجان مدرسي للمسرح والذي أصبح سنويا تجربة غنية وإضافة نوعية للمسرح الموريتاني حيث جاء ولوج المسرحيين المدرسة للحصول على وسيلة للتواصل وبناء اللحمة الوطنية لما للفن والثقافة من دور بارز في بناء المجتمعات.